الشيخ محمد تقي الآملي

376

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الزكاة عن مال الملك المخاطب بها مطلقا ولو مع تسليمه على الإخراج ، نعم هما وليان على الممتنع عن الإخراج ، كما أن الثاني أيضا كذلك لان المخاطب بالإخراج عن مالهما هو الولي الخاص فلا وجه لتولية عن غيره نعم مع فقد الولي الخاص يتولاه الحاكم لأنه ولي ح كما لا يخفى . مسألة 5 إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر . هذه المسألة تنحل إلى مسئلتين ( الأولى ) انه إذا لم ينو رب المال ونوى الحاكم فإما يكون أخذه منه كرها أو طوعا فعلى الأول أعني الأخذ كرها فالظاهر صحته وجواز الاكتفاء به ، لقيام الحاكم ح مقام المالك بعد فرض امتناعه فيصح منه النية وقت الدفع إلى المستحق لأنه ولي الممتنع أعني به المالك الممتنع عن دفع ما عليه من الزكاة كما يصح منه النية وقت الأخذ من المالك لأنه ولي المستحق وإذا نوى بقيامه مقام المالك حين الأخذ منه ، يكون كما نوى حين الدفع إلى المستحق لان يده يد المستحق ، وعلى الثاني أعني الأخذ طوعا فإن أخذه بعنوان الولاية على المستحق فحكمه حكم المولى عليه وقد تقدم . ( المسألة الثانية ) إذا أخذ الحاكم الزكاة من الكافر ففي سقوط النية ح رأسا أو الاكتفاء بنية الحاكم الأخذ حين الأخذ من الكافر أو الدفع إلى المستحق وجوه ، وهكذا لكلام في الخمس المأخوذ من الذمي الذي اشترى الأرض من المسلم ففي البيان في الخمس في أرض الذمي ، ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النية ، وفي الدروس والنية هنا أي في الأرض التي اشتراها الذمي غير معتبرة من الذمي ، وفي وجوبها على الحاكم أو الإمام نظر أقربه الوجوب عنهما لا عنه مع احتمال ان يقال إن هذا القسم من العبادة لا يحتاج إلى النية ، كتغسيل الكافر للمسلم عند عدم المسلم ، وكغسل الكافرة إذا كانت تحت مسلم . وقد طهرت